فهرس الكتاب
قرأ حمزة وحده «تَساقط» خفيفا.
والباقون «تسّاقط عليك» مشدّدا، أرادوا: تتساقط فأدغموا التاء في السّين. وحمزة أسقط تاء مثل تذّكرون وتذكرون. وقد بيّنت نحو ذلك فيما سلف. وروى حفص عن عاصم {تُساقِطْ عَلَيْكِ} جعله فاعل ساقط يساقط مساقطة فهو مساقط. وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبى عبيد أن البراء بن عازب قرأ «يسّاقط عليك» (1) بالياء والتّشديد، أراد: يتساقط فأدغم، فمن ذكّر رده على الجذع. ومن أنّث ردّه على النّخلة. {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} قيل: بغباره، وقيل: برنيّا (2) وقيل: كانت النّخلة صرفانة (3) وهو رطب يملأ الضّرس، وهو أملأ للضّرس، وكان الجذع جذعا يابسا أتي به ليبنى به بناء فاهتزّ خضرا وأينع بالرّطب بإذن الله تعالى.
{قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [24] قال الحسن (4) : كان والله عيسى سريّا فقيل له: إنّ السّرىّ: النّهر، فقال: أستغفر الله. وقرأ أبو حيوة (5) :
«يُسْقِط عليك» .وروى عنه (6) «يَسْقُط عليك» ففى هذا الحرف من القراءات: يسّاقط وتسّاقط ويساقط وتساقط وتسقط وتسقط وتساقط (7) .
(1) فى مختصر الشّواذ للمؤلف: 84، وفى تهذيب اللغة: 8/ 393 أضاف إليه مسروق، وفى زاد المسير: 5/ 223 «وقرأ يعقوب وأبو زيد عن المفضّل يسّاقط بالياء مفتوحة مع تشديد السين وفتح القاف. في جزء قراءات النّبىّ صلّى الله عليه وسلم لأبى عمر الدورى: 126 بسنده إلى عبد الله بن أرقم يقول:
«سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقرأ من الليل: يسّاقط عليك رطبا جنيّا بالياء» قال محقق الجزء:
«إسناده ضعيف جدّا» .
(2) ضرب من التّمر. تهذيب اللّغة: 15/ 213، واللّسان: (برن) .
(3) جنس من التمر تهذيب اللّغة: 12/ 163، واللّسان: (صرف) .
(4) هو الحسن البصرى، والحكاية عنه في زاد المسير: 5/ 222.
(5) قراءة أبى حيوة في زاد المسير: 5/ 223 وأضاف إليه أبىّ بن كعب، والبحر المحيط 6/ 185.
(6) البحر المحيط: 6/ 185.
(7) مختصر الشّواذ للمؤلّف: 84.