فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1097

وقرأ الباقون: {تَشْهَدُ} /بالتاء لتأنيث الألسنة، والعرب تذكر اللّسان، والذّراع، وتؤنثهما، فمن ذكره فقال: ألسن وأذرع، ومن أنّث قال: ألسنة، وأذرعة.

وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرى عن الفرّاء قال: (1) من قال: هذه لسان ذهب بها إلى الرّسالة.

8 -وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ} [31]

روى عبّاس عن أبى عمرو: {وَلْيَضْرِبْنَ} بكسر اللاّم على معنى «كى» .وتكون لام الأمر، فيكسر على الأصل كما قرئ (2) : {وَلْيَطَّوَّفُوا} ومعنى ذلك: أنّ نساء الجاهليّة كنّ يسدلن خمرهنّ من وراء، ويكشفن صدورهن ونحورهن فأمرهنّ الله تعالى بالاستتار. فقال: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها} [31] عينها، وكحلها، وخضابها. وقيل: {إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها}

(1) المذكر والمؤنث للفرّاء: 13.

وعن الفرّاء أيضا في المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: 294 قال الفرّاء: «واللسان يذكر وربما أنّث إذا قصدوا باللّسان قصد الرّسالة والقصيدة قال الشاعر:

لسان المرء تهديها إلينا ... وحنت وما حسبتك أن تحينا

وأورد بيتين آخرين ثم قال: فأمّا اللّسان بعينه فلم أسمعه من العرب إلا مذكر». وانظر المذكر والمؤنث للمبرد: 141، والكتاب: 2/ 194 والخزانة: 1/ 92، 2/ 138.

أما الذّراع: فقال الفرّاء: «وقد ذكّر الذراع بعض عكل» . المذكر والمؤنث للفرّاء: 77، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: 301. وعكل: هو عكل بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.

(2) سورة الحج: آية: 29.

وهى قراءة ابن عامر وابن ذكوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت