فهرس الكتاب
تقول: هذا راكب فرس. والأصل راكب فرسا. ولو قرأ قارئ: والله خلق كلّ دابة كان سائغا في النحو مثل: «كاشفات ضرَّه» (1) إلا أنّ القراءة سنة لا تحمل على قياس العربيّة إنما يتبع به الأئمّة.
16 -وقوله تعالى: {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ} [55] .
قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم «يُبْدِلنّهم» خفيفا.
وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم مشدّدا. وقد ذكرت الفرق بينهما في سورة (النّساء) ، و (الكهف) فأغنى عن الإعادة هاهنا.
17 -وقوله تعالى: {وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ} [52] .
فيه أربع قراءات:
قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية أبى بكر، وحمزة، وابن عامر {يَتَّقْهِ} ساكنا؛ وذلك أن الياء لما اختلطت بالفعل وصارت من درجه ثقلت الكلمة، فخفّفت بالإسكان.
وقال آخرون: بل توهّموا أنّ الجزم واقع على الهاء.
وقرأ نافع-فى رواية ورش-وابن كثير والكسائى «ويتّقهى» بكسر الهاء لمجاورة القاف المكسورة يتبعون الهاء ياء تقوية.
وروى قالون عن نافع {وَيَتَّقْهِ} باختلاس الحركة، وهو الاختيار عند النّحويين؛ لأنّ الأصل في الفعل قبل الجزم أن يكون يتّقيه بالاختلاس فلما سقطت/الياء للجزم بقيت الحركة مختلسة كأول وهلة.
(1) سورة الزمر: آية: 38. وقد ذكر المؤلّف هذه القراءة في سورة التّوبة.