فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1097

حدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد: أن الأعرج قرأ (1) :

«لمدَّركون» مفتعلون من الادّراك فأدغمت التاء في الدال.

قال الفرّاء (2) : أدركت إدراكا، وادّركت ادّراكا بمعنى واحد، كما تقول:

حفرت واحتفرت بمعنى.

6 -وقوله تعالى: {وَإِنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} [56] .

قرأ أهل الكوفة، وابن عامر-برواية ابن ذكوان-: {حاذِرُونَ} بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر.

وقال آخرون: بل معنى قولهم: رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرا بالوقت، فإذا كان الحذر له لازما قيل: رجل حذر وطمع وسبد، ورجل طامع وسابد وحاذر فيما يستقبل.

وقرأ الباقون: «لجميع حَذِرون» بغير ألف، وقد فسرناه.

ولو قرأ قارئ: «حذُرُون» بضمّ الذّال-لجاز (3) إلا أنّ القراءة سنة، لأنّ العرب تقول: رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس.

(1) تفسير الطبرى: 19/ 49، وإعراب القرآن للنّحاس: 2/ 490، وتفسير القرطبى:

13/ 106، والبحر المحيط: 7/ 20.

(2) معانى القرآن: 2/ 280.

(3) جاء في الصّحاح للجوهرى- رحمه الله- (حذر) وقرئ: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ وحَذِرون وحَذُرُون أيضا بضمّ الذال حكاه الأخفش. ولم يذكره الأخفش في المعانى، وعن الصحاح في تفسير القرطبى: 13/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت