فهرس الكتاب
تقول: ثوب وأثؤب ومثله: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} (1) والأصل: وقّتت، فصارت الواو همزة لانضمامها.
ولابن كثير حجّة أخرى: وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض؛ لاشتراكهما في اللّفظ، ويقلبونها همزة، والهمز تقلب حرف لين، كان العجاج/من لغته أن يقول: جاء الألم، وأنشد (2) :
*بخندف هامة هذا العألم*
لأنّها مع قواف تضارعها نحو:
*بسمسم أو عن يمين سمسم*
وأمّا قوله (3) : {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ} فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون، لأنّهما في الهجاء واو.
قال ابن مجاهد: وهذا غلط. والاختيار في قراءة ابن كثير «وطفق مسحا بالسّووق والأعناق» على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل، والثانية مزيدة ساكنة، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها، كما تقول: خال بيّن الخئولة وغارت عينه غوورا.
16 -وقوله تعالى: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ} [49] .
(1) سورة المرسلات: آية: 11.
(2) ديوان العجاج: 389
وينظر: مجاز القرآن: 1/ 22، 2/ 94، والإبدال: 2/ 547 والخصائص: 2/ 196، والموشح:
وشرح المفصل: 10/ 12، 13، وشرح شواهد الشافية: 428.
(3) سورة ص: آية: 33.