فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1097

{صِدْقٍ} (1) ومن كسر اللاّم أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا في سورة (الكهف) ويقال: هلك زيد:

مات، وهلك إذا وقع في بليّة، وجمع هالك: هلاّك وهالكون، وأما قولهم في المثل (2) : «هالك في الهوالك» فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس، وفوارس؛ لأنّ الفروسية تكون في الرّجال دون النّساء، فأمنوا اللّبس و {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ} (3) قال المبرّد: كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث، تقول في المؤنث: امرأة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب وجوالس، قرأ طلحة (4) :

«فالصّوالح/قوانت حوافظ للغيب» فأمّا قول الشّاعر (5) :

وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار

فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال: تهالك الرّجل لفلان: إذا تواضع له،

(1) سورة الإسراء: آية: 80.

(2) المقتضب: 2/ 219، والكامل: 2/ 574.

(3) سورة التوبة: الآيتان: 87، 93.

(4) سورة النّساء: آية: 34.

والقراءة في معانى القرآن للقراء: 1/ 265، والمحتسب: 1/ 187، والبحر المحيط: 3/ 240.

(5) البيت للفرزدق في ديوانه: 1/ 304.

وينظر: الكتاب: 2/ 207، والنكت عليه للأعلم: 1035

والمقتضب: 1/ 121، 2/ 219، والأصول لابن السراج 3/ 17 وجمهرة ابن دريد: 2/ 228، والموشح: 167، وشرح المفصل لابن يعيش: 5/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت