فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1097

فيه ستّ قراءات:

قرأ أهل الكوفة ونافع وابن عامر: «بلْ ادّرك» أرادوا: بل تدارك علمهم فأدغموا التاء في الدّال بعد أن قلبوها دالا، وأتوا بألف الوصل لسكون الحرف المدغم، ومثله: {قالُوا اطَّيَّرْنا} [47] بمعنى: تطيّرنا {فَادّارَأْتُمْ فِيها} (1) والأصل: تدارأتم، واحتجوا بحرف أبىّ (2) : «بل تدارك علمهم في الآخرة» .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «بلا أدْرَك علمهم» من أفعل يفعل. وتدارك زيد أمره وأدرك بمعنى، ومثله: {إِنّا لَمُدْرَكُونَ} (3) «ولمَّدركون» على قراءة الأعرج. فعلى قراءة أبى عمرو: الألف ألف القطع. وعلى قراءة الباقين الألف ألف الوصل وكسرة اللاّم من «بل» لسكونها. وسكون الدّال المدغمة.

وحدّثنى أحمد عن على عن أبى عبيد أن عطاء بن يسار قرأ (4) : «بَل ادَّرك علمهم» موصول الألف، أراد: بل أدرك، فنقل فتحة الهمزة إلى اللام، فانفتح اللام وسقطت الهمزة. كما قرأ ورش: «قَد افلح المؤمنون» يريد:

قد أفلح/وكقول العرب من ابوك؟ يريدون: من أبوك.

والقراءة الخامسة: قراءة ابن محيصن (5) : «بل أآدرك علمهم» ممدود

(1) سورة البقرة: آية: 72.

(2) قراءة أبىّ في تفسير القرطبى: 13/ 227، والبحر المحيط: 7/ 92.

(3) سورة الشعراء: آية: 61.

وقراءة الأعرج في إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس: 2/ 490، وتفسير القرطبى: 13/ 106، والبحر المحيط: 7/ 20.

(4) قراءة عطاء في تفسير القرطبى: 13/ 226، والبحر المحيط: 7/ 92.

(5) تفسير القرطبى: 13/ 227، والبحر المحيط: 7/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت