فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1097

والقول الثّالث: -قول الخليل-أنّ الاختيار في موضع النّصب أن تقول: الحزن بالنّصب كقوله (1) : {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ} ولم يقل: الحزن؛ لأنّه في موضع نصب، وفى موضع الرفع والجر: الحزن؛ لأن الضمة والكسرة لا يلتقيان فخفف الزّاى.

وحدّثنى أبو الحسن بن عبيد الحافظ، قال: حدّثنى يحيى بن أبى طالب، عن يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضّحاك في قوله (2) :

{يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ} قال: وا حزنا.

3 -قوله تعالى: {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} [23] .

قرأ أبو عمرو وابن عامر «يَصدر» بفتح الياء.

وقرأ الباقون: {يُصْدِرَ} بضمّ الياء {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} بضم الياء.

فمن فتح جعل الفعل للرّعاء، والرّعاء: جمع راع، مثل صاحب وصحاب، ويقال: راع ورعاة مثل قاض وقضاة، وراع وراعون مثل قاض وقاضون.

فإن سائل سائل فقال: ما مثال رعاة من الصّحيح؟ فقل: لامثال له من الصّحيح عند/البصريين؛ لأنّ وزن رعاة (فعله) ، وعند الكوفيين (فعّل) مثل غزّى في جمع غاز، والأصل: رعّى، فحذفوا حرفا كراهية التشديد وعوّضوا الهاء في آخره. ومثل رعى في جمع راع بدى في الأعراب يريدون:

{بادُونَ} .قرأ بذلك ابن مسعود (3) .

(1) سورة فاطر: آية: 34.

(2) سورة يوسف: آية: 84.

(3) سورة الأحزاب: آية: 20.

وقراءة ابن مسعود في تفسير القرطبى: 14/ 154، والبحر المحيط: 7/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت