الله تعالى (1) : {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَالْإِيمانَ} وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم (2) :
«من كذب علىّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» .
ومن قرأ بالتاء. فإن العرب تقول: ثويت المكان: إذا نزلت، وأنا ثاو، وقال الله تعالى (3) : {وَما كُنْتَ ثاوِيًا} ومن العرب من يقول: أثويت (4) قال الأعشى (5) :
أثوى وقصّر ليلة ليزوّدا ... ومضى وأخلف من قتيلة موعدا
وقال آخرون: الرواية الصحيحة «أثوى» بفتح الثاء فيكون الألف ألف الاستفهام، وأثواه الله لا غير، وقريب منه التّبيّن في الأمر، والتّثبّت بمعنى، قال الله تعالى (6) : {إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} وتقرأ (7) «فتثبّتوا» وقد ذكرته فى (النّساء) ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم (8) : «ألا إنّ التّبين من الله والعجلة من الشّيطان فتثبّتوا» التبين في الأمر: التّثبّت.
(1) سورة الحشر: آية: 9.
(2) مسند الإمام أحمد: 1/ 78.
(3) سورة القصص: آية: 45.
(4) فعلت وأفعلت لأبى حاتم: 176، وفعلت وأفعلت للزجاج: 13، 14
(5) ديوان الأعشى: 150 (الصبح المنير) .
وينظر: مجاز القرآن: 2/ 107، وفعلت وأفعلت لأبى حاتم: 176 والأضداد للأصمعى: 57،
(6) سورة الحجرات: آية: 6.
(7) معانى القرآن للفراء: 3/ 71، وتفسير الطبرى: 26/ 78.
(8) الحديث أخرجه أبو عبيد بسنده في غريب الحديث: 2/ 32.