فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1097

{الْعالَمِينَ} أى: عالمى زمانهم من النّساء، والرّجال. ولم يرد الله تعالى أى:

فضّلتكم على الجماد. وإن كان الله تعالى قد فضّل الإنسان على كلّ ما خلق.

على أن القرآن عمران العالم، الملائكة والإنس والجن.

وحدّثنا أبو العبّاس بن عقدة، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن نوح، قال: حدّثنا أبى قال: حدّثنا/الحسين بن محمد قال: حدّثنا أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس في قوله (1) : {الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ} قال الجنّ والإنس.

4 -وقوله تعالى: {وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ} [19] .

قرأ حمزة والكسائى: «تَخرُجُون» بفتح التاء. جعلا الفعل لهم؛ لأنّ الله تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم، كما تقول: مات زيد. وإن كان الله أماته، ودخل زيد الجنة، وإن كان الله أدخله، لأنّ المفعول به فاعل إما بمطاوعة أو حركة.

وقرأ الباقون: {تُخْرَجُونَ} بضمّ التّاء، وفتح الراء على ما لم يسمّ فاعله، وحجّة الأولين قوله تعالى (2) : {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا} .

5 -وقوله تعالى: «و» {كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ} [28] .

اتّفقوا على النّون. وإنّما ذكرته لأنّ عباسا روى عن أبى عمرو «وكذلك يفصّل الآيات» بالياء أى: قل يا محمد وكذلك يفصّل الله الآيات أى: يبينها

ومن قرأ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه، يقال: فصّل الحكم إذا قطعه وفصّل الآيات، أي: بينها، وكذلك تفصيل الجمل في الحساب إنما هو التّبين والتّلخيص، والمفصل سمّى لكثرة الفصول فيها ب‍ «بسم الله الرّحمن الرّحيم» .

(1) سورة الفاتحة: آية: 1.

(2) سورة المعارج: آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت