فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1097

وقال آخرون: الاختيار لمن فتح أن يجعله مصدرا {لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ} أى: سكناهم و «فى مسكنهم» بمعنى، ومهلكهم وهلاكهم بمعنى، وحتى مطلع الفجر، وحتى طلوع الفجر، وهذا باب قد أحكمناه في سورة (الكهف) .

وقرأ الباقون: «فى مساكنهم» بالجماع بألف مثل المساجد، والسّكن: أهل الدار، والسّكن: الدّار، والسّكينة: الوقار.

وحدّثنى أبو عمر (1) عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء. قال من العرب من يقول: «فيه سكّينة من ربّكم» بالتّشديد، يريد: سكينة.

10 -وقوله تعالى: {ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} [16] .

قرأ أبو عمرو وحده مضافا: «أكلِ خمط» .

وقرأ الباقون: {أُكُلٍ خَمْطٍ} منوّنا. قال النّحويّون: وهو الاختيار؛ لأنّ الخمط نعت للأكل والشئ لا يضاف إلى نعته. ومن أضاف قال: الخمط:

جنس من المأكولات، والأكل أشياء مختلفة فأضفته إلى الخمط، كما يضاف الأنواع إلى الأجناس، والخميط: ثمر الأراك (2) ، وهو البرير أيضا، واحدها بريرة. وبريرة: جارية عائشة (3) ، والبرير: شجر السّواك، والأثل: شجر،

(1) فى الأصل: «عمرو» .

(2) معانى القرآن للفراء: 2/ 359. وفي تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة: 356 «شجر العضاه، وهى: كل شجر ذات شوك، وقال قتادة الخمط: الأراك وبريره أكله» .

وينظر: تفسير الطبري: 22/ 56، وتهذيب اللغة: 7/ 260 وتفسير القرطبى: 14/ 286.

(3) أخبارها في الاستيعاب: 1795، والإصابة: 7/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت