فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1097

الجيم، وهى لغة كانوا يستثقلوا الضمّة، كما يقال كرم زيد يريدون كرم وفى عضد عضد، قال الشاعر:

رجلان مرضيّان أخبرانا ... أنّا رأينا رجلا عريانا

أراد: رجلين، فأسكن. الوقف في هذه الآية: {وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ} ثم يبتدئ {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ} لأنّه لم يكن قبطيّا، وإنّما معناه يكتم إيمانه من آل فرعون.

وقال آخرون: بل كان من آله وكان مؤمنا وحده، كما كانت امرأته مؤمنة فالوقف على قراءتهم من آل فرعون (1) .

فإن سأل سائل فقال: قد قال الله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ} ولم يستثن أحدا، فكيف يجوز أن يجعل المؤمن من آله؟

فقل: على الجواب الأول لا يلزمنا هذا السّؤال، وعلى الجواب الثانى، تقديره: أدخلوا آل فرعون أى: من كان على دينه كما أقول: اللهم صلّ على محمّد وعلى آله، يعنى به المؤمنين، وقد كان في قراباته كفّار لا يدخلون في الدّعاء.

7 -وقوله [تعالى] : {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} [27] .

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ بالإدغام لقرب الذّال من التّاء.

وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ الحرفين غير متجانسين ومعنى. {عُذْتُ بِرَبِّي} أى: اعتصمت واستعنت بالله من كلّ متكبّر عن طاعة الله لا يؤمن بيوم الحساب أى: الجزاء/.

(1) إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنبارى: 2/ 870.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت