فهرس الكتاب
لأنّ كلّ راء مكسورة قبلها ألف. فالعرب تميلها، نحو قنطار وجوار وأبرار/، ونحو ذلك.
5 -وقوله تعالى: {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ} [35] .
قرأ نافع وابن عامر: «ويعلمُ» بالرّفع على الاستئناف، لأنّ الشّرط والجزاء قد تمّ فجاز الابتداء بعده.
وقرأ الباقون: {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ} بفتح الميم.
فقال الكوفيّون: هو نصب على الصرف من مجزوم إلى منصوب كما قال الله تعالى (1) : {وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ} واحتجّوا بقول الشّاعر (2) :
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
وقال أهل البصرة: ينتصب بإضمار «إن» معناه: وأن يعلم الّذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص، أى: من معدل ومنجى وملجأ، وينشد (3) :
(1) سورة آل عمران: آية: 142.
(2) البيتان للنابغة الذبيانى في ديوانه: 231 (تحقيق د. شكرى فيصل) .
والشاهد في المقتضب: 2/ 179، وأمالى ابن الشجرى: 1/ 21، 2/ 143، والإنصاف:
134، والتبيين عن مذاهب النحويين: 287، وشرح المفصل لابن يعيش: 3/ 179، 4/ 134، 6/ 83، 85، والخزانة: 4/ 95.
(3) البيت للحصين بن الحمام المرى شاعر جاهلى فارس مقدم، أدرك الإسلام وله صحبة.-