فهرس الكتاب
والصّفح، وضربته بصفح السّيف وصفحه أى: بعرضه، وضربته بالسيف مصفّحا، وشبيل بن عزرة هذا هو القارئ، (1) : «وادّكر بعد أَمَه» وهذا الّذي روى عن أنس عن النّبى صلّى الله عليه، قال: «مثل الجليس الصّالح مثل العطار إن أصبت من عطره، وإلاّ أصبت من رائحته ... » حدّثنا أبو بكر ابن الأشعث، قال: حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، قال: حدّثنا شبيل بن عزرة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
«مثل الجليس الصّالح مثل العطّار إن لم تصب من عطره أصبت من ريحه» (2) .
2 -وقوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ} [18] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم: {يُنَشَّؤُا} بالتشديد جعلوا «من» في موضع مفعول؛ لأنّ الله تعالى قال (3) : {إِنّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً} فأنشأت ونشّأت بمعنى: إذا ربّيت، يقال: قد نشأ فلان، ونشّأه غيره، ويقال: غلام ناشئ: إذا أدرك، ويقال: قد أشهد الغلام: إذا احتلم، وبلغ أشدّه، وقيل: احتلم، وقيل: بلغ ثمانى (4) عشرة سنة، وقيل خمسا وثلاثين سنة، وبلغ الغلام السّعي: إذا احتلم. قيل (5) : {فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} قال: كان ابن ثلاث عشرة (6) ، ويقال: قد اخضرّ إزاره: إذا احتلم، وذلك أن ابن عمر أتى بغلام قد سرق، فقال: إن كان/قد اخضرّ إزاره فاقطعوه.
(1) سورة يوسف: آية: 45، والقراءة في تفسير الطبرى: 9/ 201، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 143، والمحتسب: 1/ 344، والبحر المحيط: 5/ 314.
(2) أخرجه البخارى في الجامع الصحيح: 3/ 16، كتاب البيوع (باب في العطار وبيع المسك) .
(3) سورة الواقعة: آية: 35.
(4) فى الأصل: «ثمان عشر» .
(5) سورة الصافات: آية: 102 وتقدم هناك ذكر القائل بذلك.
(6) فى الأصل: «عشر» .