فهرس الكتاب
وحدّثنى ابن مجاهد، قال: حدّثنا ابن خالد اللّبّاد، قال: حدّثنا محمد ابن على بن الحسن بن شقيق، قال: حدّثنى أبى عن الحسين بن واقد عن أبى أمية عن مجاهد عن ابن عبّاس، قال: ما كان من أمر الدّنيا هو السّقف، كما قال (1) : { ... السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} وما كان من البيوت فهو السّقف.
قال أبو عبد الله: فأمّا السّقف بإسكان/القاف فهو جمع رجل أسقف، وهو الطّويل.
8 -وقوله تعالى: {وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا} [35] .
قرأ عاصم وحمزة بالتّشديد: {لَمّا} بمعنى «إلاّ» .
وقرأ الباقون: «لما» مخفّفا، جعلوا «ما» صلة، إلاّ (2) ابن عامر فإنّه شدّد، وخفّف.
9 -وقوله تعالى: {حَتّى إِذا جاءَنا} [38]
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبى بكر «جاءانا» على الاثنين يعنى الكافر وقرينه، كقوله (3) : {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أى: قرنت بنظيرها من الشّياطين، الدّليل على ذلك قوله: {يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} يعنى مشرق الصّيف والشّتاء، قال الفرّاء: الاختيار، بعد المشرق، والمغرب. فقال: المشرقين كما قال سنّة العمرين، يعنى أبا بكر وعمر. وكما قيل: بين الأذانين، يعنى: الأذان والإقامة، وأنشد (4) :
(1) سورة الأنبياء: آية: 32.
(2) فى الأصل: «إلا أن ابن عامر .. » .
(3) سورة التكوير: آية: 7.
(4) البيت للفرزدق في ديوانه: 1/ 419 (دار صادر) 509 (الصّاوى) والنقائض: 696 من قصيدة يهجو بها جريرا أولها: -