اتفق القراء على هذه إلا الحسن/فإنه قرأ: «وفَصْله ثلاثون شهرا» .
وأكثر كلام العرب فصال، في الحديث (1) : «لا رضاع بعد فصال» {حَتّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ} واحد الأشدّ شدّ فاعلم، في قول النحويين إلا الأخفش فإنه قال: شدّة وأشدّ مثل نعمة وأنعم.
وقال المفسرون: بلغ أشدّه اثنتى عشرة سنة، وقيل ثمان عشرة سنة، وقيل: ثلاثين سنة، وقيل: أربعين سنة: {قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ} :
ألهمنى.
5 -وقوله تعالى: {أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ} [16] .
قرأ حمزة، والكسائىّ وحفص عن عاصم {نَتَقَبَّلُ} {وَنَتَجاوَزُ} بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وإنما اختاروا هذه القراءة لقوله {وَوَصَّيْنَا} .
وقرأ الباقون: «يتقبّل» «ويتجاوز» بالياء على ما لم يسم فاعله، «وأحسن» اسمه. ومن قرأ بالنّون نصب «أحسن» لأنه مفعول به.
6 -وقوله تعالى: {أُفٍّ لَكُما} [17] .
قرأ نافع وحفص عن عاصم { (أُفٍّ) } منونا.
وقرأ ابن كثير وابن عامر: «أُفًّا» نصبا.
والباقون: {أُفٍّ} .وقد ذكرت علله فى (سبحن) وإنما ذكرته أيضا، لأنّ بعض المفسرين قال: {وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} هو عبد الرحمن بن
(1) رواه عبد الرزاق في مصنّفه: 7/ 464 رقم (13898) باب لارضاع بعد الفصال.
والنّهاية: 3/ 451.