فهرس الكتاب
3 -وقوله تعالى: «هل» {يَنْظُرُونَ إِلَاّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ} [18] .
اتفق القراء على فتح الهمزة من «أن» ، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن السّمّرىّ عن الفرّاء (1) ، قال: حدّثنى أبو جعفر الرّواسى، قال:
سألت أبا عمرو بن العلاء: لم دخلت الفاء في قوله تعالى: {فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها} .
قال: جواب الشّرط.
قلت: فأين الشّرط؟
قال: {أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} ، قال: وأرانى أن تلك أخذها عن أهل مكّة، وكذلك في مصاحفهم.
قال ابن خالويه: حدّثنى ابن مجاهد عن نصر عن البزّى عن ابن كثير «ماذا قال أنفا» [16] مقصور الألف، والذى قرأت عليه ممدود مثل أبى عمرو. وحدّثنى الزّاهد عن ثعلب: {ماذا قالَ آنِفًا} أى: من ساعة، ومن ذلك حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قال لى جبريل آنفا كذا وكذا» (2) .
أى: منذ ساعة.
4 -وقوله تعالى: {وَأَمْلى لَهُمْ} [25] .
فيه ثلاث قراءات:
(1) معانى القرآن له: 3/ 58 ونصّه: «وحدّثنى أبو جعفر الرؤاسيّ، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التى في قوله: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها؟ قال: جواب للجزاء قال: قلت: إنها أَنْ تَأْتِيَهُمْ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله؟ ! إنما هى إن تأتِهِم. قال الفرّاء فظننت أنه أخذها عن أهل مكه؛ لأنه عليهم قرأ، وهى أيضا في بعض مصاحف الكوفيين .. » .
(2) النهاية: 1/ 67 قال: وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث.