فهرس الكتاب
ونجوم القرآن ونزلها من السّماء الدّنيا على محمد عليه السلام وكان ينزل نجوما (1) .
10 -قوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [82] .
روى المفضّل عن عاصم: «تَكْذِبون» بفتح التاء.
والباقون: {تُكَذِّبُونَ} مشدّدا ومعناه: إنّ الله تعالى كان إذا أغاثهم ومطرهم وكثر خصبهم نسبوا ذلك المطر إلى الأنواء من النّجوم فيقولون: مطرنا بنوء المحدج ونوء السماكين، ونحو ذلك فقال الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} أى: شكر رزقكم (2) .
حدّثنا الشّيخان الصّالحان عبد الرّحمن السرّاج وابن مخلد العطّار قالا:
حدّثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عتاب بن جبير عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم (3) : «لو أمسك الله القطر عن النّاس سبع سنين ثمّ أرسله عليهم لأصبحت طائفة منهم به كافرين يقولون: مطرنا بنوء المحدج» .
وقرأ علىّ رضى الله عنه (4) : «وتجعلون شكركم أنّكم تكذّبون» .
(1) قال ابن الجوزىّ في زاد المسير: 8/ 151: «وفى النجوم قولان: احدهما: نجوم السماء قاله الأكثرون ... الثانى: أنها نجوم القرآن رواه ابن جبير عن ابن عباس ... » .
(2) أسباب النزول لواحدى: 429، وينظر: زاد المسير: 8/ 153، وتفسير القرطبى:
17/ 228، والدر المنثور: 6/ 162.
(3) مسند الإمام أحمد: 3/ 7.
(4) إعراب القرآن للنّحاس: 3/ 342، والمحتسب: 2/ 310، وتفسير القرطبى: 17/ 228، والبحر المحيط: 8/ 215.