فهرس الكتاب
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى ... علىّ ذنبا كلّه لم أصنع
أراد: لم أصنعه. فخزل الهاء.
والباقون: {وَكُلًاّ} بالنّصب: مفعول، لأنّ قولك كلاّ وعدت، ووعدت كلاّ، وضربت زيدا، وزيدا ضربت سواء فاستعمال اللّفظ أحرى من اتباع المضمرات والمعانى.
3 -وقوله تعالى: {فَيُضاعِفَهُ} [11] .
قرأ ابن كثير وابن عامر «فيُضَعِّفه» بغير ألف غير أن ابن كثير يرفع وابن عامر ينصب.
وقرأ الباقون {فَيُضاعِفَهُ} بألف. وقد ذكرت علّة ذلك فى (البقرة) .
4 -وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا} [13] .
قرأ حمزة وحده: «أنظِرونا» بقطع الألف وفتحها.
وقرأ الباقون بوصل الألف، فمعنى قراءة حمزة: أمهلونا أخرونا، قال الشاعر (1) :
أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبّرك اليقينا
والباقون جعلوه من الانتظار كقوله (2) : {غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ} ويقال نظرته معنى انتظرته. ونظرت إليه بعينى. وقد جاء: نظرته بعينى. وهذا حرف
(1) هو عمرو بن كلثوم التّغلبىّ، والبيت من معلقته المشهورة يراجع شرح ابن الأنبارى:
387، وشرح ابن النحاس: 791.
وينظر: الخزانة: 3/ 628.
(2) سورة الأحزاب: آية: 53.