فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1097

وسمعت ابن مجاهد إذا قرأ في الصّلاة سكت على طوى سكتة خفيفة ويقطع ألف الوصل؛ ليعلم أن {طُوىً} رأس آية، فسألته عن ذلك وقلت:

لم تقطع ألف الوصل وأنت تصلّ. فقال: لأنّه روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ آية آية/فأحب أن أقف عند رءوس الآى على مذهب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إذ كانت سكتة خفيفة.

3 -وقوله تعالى: {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى} [18] .

قرأ ابن كثير ونافع: «تزَّكّى» أرادا تتزكّى فأدغما.

وقرأ الباقون: {تَزَكّى} خفيفا لأنّهم أسقطوا تاء.

قال أبو عمرو: إنّما يقال تزكى إذا أردت تتصدق. ولم يدع موسى فرعون إلى أن يتصدق، وهو كافر، وإنما قال: هل لك أن تصير زاكيا، فالتّخفيف الاختيار.

4 -وقوله تعالى: {أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ} [10] .

قرأ ابن عامر: {أَإِنّا} بهمزتين مع الاستفهام.

وقرأ الكسائى ونافع: {أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ} غير أنّ نافعا بين إحدى الهمزتين. و {الْحافِرَةِ} معناه: إنا لمردودون حيث كنا، يقال: رجع فلان على حافرته أى: من حيث جاء.

وقال آخرون: {لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ} أى: الحياة إلى أمرنا الأول.

وتقول العرب (1) : «النقد عند الحفرة» عند أول كلمة.

(1) أمثال أبى عبيد: 283، وشرحها فصل المقال: 398 ومجمع الأمثال: 2/ 337، والمستقصى: 1/ 354.

وينظر: معانى القرآن للفراء: 3/ 232 إصلاح المنطق: 295، ومجالس ثعلب: 2/ 556.

والزاهر لابن الأنبارى: 2/ 465، والمحكم: 3/ 232، واللسان (حفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت