فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1097

ومعنى {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى} أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من البهائم وغيرها.

وقال آخرون (1) : معناه: والّذى قدّر فهدى وأضلّ. فأسقط وأضل ليوافق رءوس الآى. كما قال تعالى (2) : {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ} فاجتزأ ب‍ {قَعِيدٌ} عن قعيدان، وكما قال: في هذه السّورة: {غُثاءً/أَحْوى} وإنما يكون أحوى، ثم يصير غثاء، والأحوى: الشّديد الخضرة يضرب إلى السّواد من ريّه. وكذلك الحوّة في الشّفاه، قال ذو الرّمة (3) :

قرحاء حوّاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم

2 -وقوله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا} [16] .

قرأ أبو عمر وحده بالياء ردا على قوله: «وسيجنبها» {الْأَشْقَى الَّذِي} قال: والأشقى بمعنى الأشقين.

وقرأ الباقون بالتّاء، وهو الاختيار، لأنّ في حرف أبى بكر «أنتم تؤثرون الحياة» فهذا يؤكد الخطاب، ولم يقل: بل هم يؤثرون.

(1) فى إعراب ثلاثين: 55 «منهم الفرّاء .. » وينظر: المعانى له: 3/ 256.

(2) سورة ق: آية: 17.

(3) ديوان ذى الرّمه: 1/ 399، من قصيدة أولها:

أأن ترسّمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

قال شارح الدّيوان: «روى أبو عمرو حوّاء قرحاء أشراطيّة بالنّصب» .

وفى الديوان قدّم حوّاء على قرحاء، والقرحاء: التى فيها نور وزهر أبيض كقرحة الفرس ...

والقرحة: بياض وجه الفرس (عن شرح الديوان) .

وأنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة: 57، وهو في مجاز القرآن: 295، والكامل: 926، وتفسير الطبرى: 30/ 84 وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت