وكان استماعهم للقرآن عند صلاة الفجر والنّبي صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه خارجا من سوق (1) عكاظ، وقيل بالحجون (2) ، وقيل (3) بنخلة (4) والله أعلم.
[35] {فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ.}
(عس) (5) اختلف الناس في أولي العزم على أقوال كثيرة حصرها القاضي أبو بكر بن العربي (6) في عشرة أقوال:
الأول: أنّ أولي العزم جميع الأنبياء (7) .
قال (عس) وهذا لا يصح لإبطال معنى تخصيص الآية، ولأنّ الله تعالى قد قال في آدم {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} (8) فهو خارج منهم والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 187 عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث طويل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 1/ 331 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 388، 389 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 112، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 452، 453 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ في العظمة عن ابن مسعود رضي الله عنه، ونسبه أيضا لابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه.
(3) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 389 عن ابن عباس ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 452 ونسبه لابن جرير وابن المنذر ولأبي نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) نخلة: موضع على ليلة من مكة وهي التي ينسب إليها بطن النخلة. معجم ما استعجم: 2/ 1304.
(5) التكميل والإتمام: 82 ب، 83 أ.
(6) لم أعثر عليه.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 26/ 37 عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 7/ 292 عن ابن زيد، واختاره ابن الأنباري، وذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 220 عن ابن عباس واختاره علي بن مهدي الطبري، وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: 7/ 288: «ويحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل وتكون (من) في قوله (من الرسل) لبيان الجنس» . وهو اختيار الفخر الرازي في تفسيره: 28/ 35.
(8) سورة طه: آية: 115.