الرحمن الرحيم وهي التي أبتها قريش، وقيل (1) : لما ذكرنا كلمة التقوى لأنّها تقي من النار، قال عط (2) : ولا إله إلا الله أحق باسم كلمة التقوى من بسم الله الرحمن الرحيم.
[216] {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} ... إلى آخر السورة.
(سي) قيل (3) في {الَّذِينَ مَعَهُ} إنّه جبريل عليه السلام.
وذكر الملاحي (4) في فضائل القرآن له عن ابن عباس أنّه قال: {الَّذِينَ مَعَهُ} أبو بكر {أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ} عمر بن الخطاب {رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} عثمان ابن عفان {تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} علي بن أبي طالب {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْاانًا} طلحة والزبير {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص {ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ}
= 7/ 442 عن الزهري، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 537 ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري.
(1) ذكره القرطبي في تفسيره: 16/ 289 أنها التي يتقي بها من الشرك.
(2) وهذا القول هو قول جمهور المفسرين كابن عباس وعلي بن أبي طالب وابن عمر وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة والضحاك والسدي وابن زيد ومجاهد وعمرو بن ميمون وسلمة بن كهيل وعبيد بن عمير وطلحة بن مصرف وغيرهم. وقال الألوسي في تفسيره: 26/ 119 بعد أن ذكر الأقوال في ذلك «وأرجح الأقوال في هذه الكلمة ما روي مرفوعا وذهب إليه الجم الغفير ولعل ما ذكر في الأخبار السابقة من باب الاكتفاء والمراد لا إله إلا الله محمد رسول الله» اه راجع: سنن الترمذي: 5/ 386، المسند للإمام أحمد: 1/ 63، المستدرك للحاكم: 1/ 351، جامع البيان للطبري: 1/ 351، زاد المسير لابن الجوزي: 7/ 441، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 16/ 289.
(3) لم أقف على هذا القول في كتب التفاسير التي بين يدي.
(4) الملاحي (549 - 619 هـ) . هو محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي، أبو القاسم الإمام الحافظ البارع المتقن الأوحد، مؤرخ، مفسر، صنف فضائل القرآن، والأنساب وله استدراك على ابن عبد البر في الصحابة وغيرها. انظر: الوافي بالوفيات: 4/ 68 سير أعلام النبلاء: 23/ 162.