وذكر مخ (1) أنّ عثمان بن عفان كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح - وهو أخوه من الرّضاعة - يوشك ألا يبقى لك شيء، فقال عثمان: إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه، فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء فنزلت الآية.
قال عط (2) : وهذا كلّه باطل وعثمان رضي الله عنه منزّه عن مثل ذلك، والله الموفق.
[49] {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى.}
(عس) (3) هي الكوكب النّيّر الذي خلف الجوزاء (4) ، ويسمّى العبور والكلب، وهي من الكواكب الجنوبية، وعلى قرب منها كوكب آخر يسمى الشّعرى الغميصا ولم يبعد منهما إلا العبور فهي المراد بالآية والله أعلم.
(سي) ويقال لها أيضا: مرزم الجوزاء (5) لأنّها تطلع وراءها، وكانت خزاعة
= 17/ 111 عن السدي، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 659 ونسبه لابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(1) انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 33، وذكره القرطبي في تفسيره: 17/ 111 عن ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك.
(2) انظر: قوله في البحر المحيط لأبي حيان: 8/ 167.
(3) التكميل والإتمام: 86 ب.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 77 عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره القرطبي في تفسيره: 17/ 119، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 665 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ عن مجاهد.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 77 عن مجاهد، وذكره الزمخشري في تفسيره: 4/ 34، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 665 ونسبه للفاكهي عن ابن عباس رضي الله عنهما.