بالصبر وقال: إنّ الله سيجعل له مخرجا فلم يلبث بعد ذلك إلا أياما حتى انفلت ابنه من أيدي العدوّ فمرّ بغنم من أغنام العدوّ فاستاقها فجاء بها إلى أبيه فنزلت الآية، والله أعلم.
(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله رضي الله عنه قصة [عوف (1) بن مالك] ولم يذكر اسم ابنه الذي أسره العدوّ وكان اسمه سالما (2) ذكره مخ (3) ، والله أعلم.
[10، 11] {قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا.}
(سي) في هذين الاسمين أربعة أقوال، قيل (4) : يراد بهما القرآن ورسول بمعنى رسالة، وقيل (5) : المراد بهما جميعا محمد صلى الله عليه وسلم، والذكر اسم من أسمائه عليه السلام، قاله القاضي أبو بكر بن الطّيّب الباقلاّني (6) هنا، وفي قوله تعالى (7) : {ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} وقيل (8) : الذكر القرآن
(1) في نسخ المخطوط: «مالك بن عوف» وهو خطأ.
(2) سالم بن عوف بن مالك الأشجعي، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: 2/ 5: له ولأبيه صحبة، ثم ذكر الأحاديث الواردة في ذلك».
(3) انظر: الكشاف للزمخشري: 4/ 120، وذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 160 عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 152 عن ابن زيد، ذكره القرطبي في تفسيره: 18/ 173 دون عزو.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 152 دون عزو، واختاره الطبري رحمه الله، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 8/ 298 عن ثعلب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 209 ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) الباقلاني: (338 - 403 هـ) . هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر، متكلم فقيه، قاض، من كبار علماء الكلام، انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة، صنف: إعجاز القرآن وغير ذلك. انظر: تاريخ بغداد: 5/ 379، ترتيب المدارك: 4/ 585، الوافي بالوفيات: 3/ 177. وما ذكره في كتابه: التمهيد: 248.
(7) سورة الأنبياء: آية: 2.
(8) أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 152 عن السدي، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: -