فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1273

يطاقون ولقد روي (1) في صفتهم أنّ أعينهم كالبرق، وأفواههم كالصّياصي (2) يجرّون شعورهم، لأحدهم مثل قوة الثّقلين، يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النّار ويرمي بالجبل عليهم.

وهؤلاء التسعة عشر هم النقباء (3) على من سواهم من ملائكة العذاب وأميرا لكلّ مالك خازن النّار، والحكمة في جعلهم تسعة عشر لا أقلّ ولا أكثر أنّ ذكرهم الذي يتقوّون (4) به بسم الله الرحمن الرحيم فجعل عددهم عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم، ذكره أبو محمد بن عطية.

[52] {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً.}

(عس) (5) هم: أبو جهل بن هشام وعبد الله بن أميّة وأصحابهما الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لن نؤمن لك حتى تنزّل علينا كتابا نقرؤه، وقد تقدّمت أسماؤهم في سورة «سبحان» فكان فيما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تأتينا بكتاب يكون فيه من الله إلى فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي فنزلت الآية في قولهم، والله أعلم، حكاه ابن سلاّم (6) .

(1) ذكر القرطبي في تفسيره: 19/ 79 عن ابن جريج قال: «نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم خزنة جهنم ... ثم ذكره» . وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 333 ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس قال: وحدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف خزان جهنم ... ثم ذكره». وأورده السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك: 66 ونسبه لابن المنذر عن مجاهد.

(2) الصياصي: قرون البقر، وقيل الحصون. الصحاح: 3/ 1044، اللسان: 7/ 52 مادة (صيص) .

(3) قال القرطبي في تفسيره: 19/ 80: «والصحيح إن شاء الله تعالى أن هؤلاء التسعة عشر هم الرؤساء والنقباء» . وقال الألوسي في تفسيره: 29/ 126: «والجمهور على أن المراد بهم النقباء» .

(4) في نسخة (ز) و (ح) : «يتقون» .

(5) التكميل والإتمام: 95 ب.

(6) ذكره الطبري في تفسيره: 29/ 171 عن قتادة بلفظ: قال قائلون من الناس. وذكره القرطبي في تفسيره: 19/ 90. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 340 ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت