عداوة وحسدا للعرب إذ خصّوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم دون يهود فأرادا أن يكيدا بعض من آمن برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأن يفتناه عن دينه، فنزلت الآية فيهما وفي أشياعهما من اليهود (1) .
[113] {وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ... } الآية.
(عس) (2) : قائلها من اليهود رافع بن حريملة، ومن النّصارى رجل من أهل نجران، ذكره ابن إسحاق (3) .والله أعلم.
[114] {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ ... } الآية.
(عس) (4) : قيل (5) : هو بخت نصّر وأصحابه الّذين خربوا بيت المقدس،
(1) أخرجه الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 2/ 499 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وهو في السيرة لابن هشام، القسم الأول: 548. وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 445، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 131 عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 260، وزاد نسبته لابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(2) التكميل والإتمام: 7 ب.
(3) راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: 549، وتفسير الطبريّ: 2/ 513، 514، وتفسير ابن كثير: 1/ 223، والدر المنثور: 1/ 263.
(4) التكميل والإتمام: 7 ب.
(5) أخرج هذا القول الطبريّ - رحمه الله - في تفسيره: 2/ 520، 521 عن قتادة والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: 1/ 107، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 134 عن قتادة والسدي أيضا. وأخرج الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 2/ 521 عن عبد الرحمن بن زيد قال: «هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة» . ونسب الواحديّ هذا القول في أسباب النزول: 34 إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال ابن عطية - رحمه الله تعالى - في المحرر الوجيز: 1/ 454: «وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة، أو خرب مدينة إسلام لأنها مساجد ... » . وقال البيضاوي - رحمه الله تعالى - في تفسيره: 1/ 77: «عام لكل من خرب مسجدا، =