وكانت عند أبيه خلف، وفي فاختة (1) بنت الأسود بن المطلب، كانت عند أمية ابن خلف (2) ، فخلف عليها ابنه صفوان بن أمية (3) ، وفي منظور (4) بن زبان وكان خلف على مليكة (5) بنت خارجة وكانت عند أبيه زبان بن سيار.
وهذا يدل على أن نكاح زوج الأب كان عند العرب كثيرا، وأما من تزوج ابنته فقليل، ذكر النضر (6) بن شميل في كتاب
= «حمنة» ، أثبت ذلك من أسد الغابة: 7/ 71، والإصابة: 7/ 587، ونقل الحافظ رواية المستغفري عن عكرمة قال: «كانت زوج خلف بن أسد بن عاصم بن بياضة الخزاعي، فمات فخلف عليها ولده الأسود بن خلف، ففرق الإسلام بينهما، لما نزل قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ.
(1) ترجمتها في أسد الغابة: 7/ 213، والإصابة: 8/ 46.
(2) أمية بن خلف: أحد رءوس الشرك بمكة، ومن أشدهم عداوة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قتل يوم بدر كافرا. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: 317.
(3) صفوان بن أمية بن خلف القرشي يكنى أبا وهب، وقيل: يكنى أبا أمية وهما كنيتان له مشهورتان، شهد مع النبي صلّى الله عليه وسلّم حنينا. ترجمته في الاستيعاب: (2/ 718 - 722) ، وأسد الغابة: (3/ 23، 24) ، والإصابة: (3/ 432 - 434) .
(4) منظور بن زبان - بالزاي المفتوحة وباء مشددة - بن سيار المزني، شاعر مخضرم من الصحابة. وفي خبر زواجه امرأة أبيه اختلاف، ورجح الحافظ في الإصابة: (6/ 220 - 224) أن هذه القصة كانت على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(5) هي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن عوف. ترجمتها في أسد الغابة: 7/ 270، والإصابة: (8/ 134، 135) .
(6) النضر بن شميل: (122 - 203 هـ) . هو النضر بن شميل بن فرشة بن يزيد المازني التميمي أبو الحسن. المحدث، اللغوي. صنف كتابا في غريب الحديث، وله أيضا كتاب المعاني والسلاح. أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: 55، وفيات الأعيان: 5/ 397، وإنباه الرواة للقفطي: 3/ 348.