«المثالب» (1) أن حاجب (2) بن زرارة تزوج ابنته، ولا يعلم غير ذلك. والله أعلم.
[23] { ... وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ... } .
(سي) : قال عطاء (3) بن أبي رباح: كنا [نحدث] (4) - والله أعلم - أنها نزلت في محمد صلّى الله عليه وسلّم حين تزوج زينب بنت جحش الأسدية (5) بنت عمته [أميمة] (6) بنت عبد المطلب، حين فارقها زيد بن حارثة، فقال المشركون: قد تزوج امرأة ابنه فنزلت الآية تخصص أبناء الصلب، وتخرج كل من كانت العرب
(1) لم أقف على هذا الكتاب. ونقل ابن عطية هذا الكلام الذي أورده ابن عسكر وعزاه إلى النضر بن شميل في كتاب «المثالب» أيضا. وذكر أيضا أن حاجب بن زرارة تمجس وفعل هذه الفعلة. انظر المحرر الوجيز: 3/ 550، وكذا نقل القرطبي في تفسيره: 5/ 104.
(2) حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي التميمي، من سادات العرب في الجاهلية، ذكر الحافظ في الإصابة: 3/ 432 أنه أدرك الإسلام وأسلم.
(3) عطاء بن أبي رباح: (27 - 114 هـ) . هو عطاء بن أبي رباح، المكي، القرشي مولاهم. الإمام التابعي الجليل. حدث عن عائشة، وأم سلمة وأم هانئ، وأبي هريرة، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة. أخباره في سير أعلام النبلاء: (5/ 78 - 88) وتهذيب التهذيب: (7/ 199 - 203) ، وطبقات الحفاظ: 39.
(4) في جميع النسخ: «نتحدث» ، وهو الذي ورد - أيضا - في تفسير الطبري: 8/ 150، وخطأ الأستاذ محمود شاكر ذلك وأثبت في النص هناك: «كنا نحدث» ، وقال: «والصواب ما أثبت، لأن عطاء يروي ما سمعه من أهل العلم من شيوخه» .وقد أثبت في النص هنا ما صوبه الشيخ محمود شاكر.
(5) ترجمتها في الاستيعاب: 4/ 1849، وأسد الغابة: (7/ 125 - 127) ، والإصابة: (7/ 667 - 670) .
(6) ورد في جميع النسخ: «بنت عمته أخت أمية بن عبد المطلب» ، وهو خطأ، فليس لعبد المطلب ولد يدعى: أمية - كما ورد في النص -، والصواب ما أثبت، وهو المثبت - أيضا - في الكشاف للزمخشري الذي نقل عنه المؤلف رحمه الله. وانظر نسب قريش للزبيري: 17، والمحبر لابن حبيب: 85.