[/50 أ] عازوراء، وغيرهما، قالوا لرسول الله/صلّى الله عليه وسلّم: إن كنت نبيا صادقا فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى.
وقيل (1) : فأتنا بكتاب إلى فلان، وكتاب إلى فلان بأنك رسول الله.
وقيل (2) : بكتاب نعاينه حين ينزل، فنزلت الآية. والله أعلم.
[157] {وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} .
(سي) : المشبه بعيسى - عليه السلام - رجل من أصحابه يسمى:
سرجس.
روي أن عيسى - عليه السلام - لما أحيط به، قال لأصحابه الحواريين:
أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل ويخلص هؤلاء، وهو رفيقي في الجنة؟ فقال سرجس: أنا، فألقى الله عليه شبه عيسى فقتل (3) .
= للنبي صلّى الله عليه وسلّم: إن كنت صادقا أنك رسول الله فآتنا بكتاب من السماء، كما جاء به موسى فنزلت».اه .. انظر تفسير الطبري: 9/ 356، وأسباب النزول للواحدي: 179، وزاد المسير: 2/ 241.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 357، عن ابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 726، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(2) قال الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 9/ 357: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: «إن أهل التوراة سألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء، آية معجزة جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها، شاهدة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالصدق، آمرة لهم باتباعه. وجائز أن يكون الذي سألوه من ذلك كتابا مكتوبا ينزل عليهم من السماء إلى جماعتهم، وجائز أن يكون ذلك كتبا إلى أشخاص بأعينهم. بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة، أن تكون مسألتهم إياه ذلك كانت مسألة لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم، لذكر الله - تعالى - في خبره عنهم «الكتاب» بلفظ الواحد بقوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ، ولم يقل «كتبا» .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 9/ 372، عن ابن إسحاق. وأورده - مبهما - دون ذكر «سرجس» ابن كثير في تفسيره: 2/ 401 ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال: «وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس،