فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1273

عيسى جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا بمن آمن به، فنزلت الآية، والله أعلم.

[64] {وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ} .

(عس) (1) : قائلها منهم: فنحاص بن عازوراء، ولكن لما رضوا بقوله:

أشركوا معه، وكان سببها أنهم كانوا من أكثر الناس مالا، فلما كذبوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم كف الله عنهم ما كان قد بسط لهم من الرزق، فعند ذلك قالها (2) .

و «الغل» في الآية: كناية عن البخل (3) ، كقوله تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ} (4) .وقوله تعالى: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} يحتمل الحقيقة والمجاز، فالمجاز أن يكون قد أعاد قولهم عليهم على جهة الدعاء ولمطابقة اللفظ، ولهذا قيل: إنهم أبخل خلق الله تعالى، والحقيقة أنهم تغل أيديهم في الدنيا بالإسار، وفي الآخرة في العذاب بأغلال النار. وقال تعالى: {بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ} كناية عن جوده وكرمه وإنعامه، وثنى «اليد» وإن كانت في/أول الآية مفردة ليكون [/59 أ] أبلغ في السخاء والجود، والله أعلم.

[66] {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} .

(سي) : هي الطائفة المؤمنة من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه،

= إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.

(1) التكميل والإتمام: (24 ب، 25 أ) .

(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 10/ 453 عن عكرمة. ونقله البغوي في تفسيره: 2/ 50 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعكرمة، والضحاك، وقتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 113 ونسب إخراجه إلى أبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

(3) انظر معاني القرآن للفراء: 1/ 351، وغريب القرآن لابن قتيبة: 144، وتفسير الطبري: 10/ 450، والكشاف: 1/ 627.

(4) سورة الإسراء: آية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت