تعالى: {وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ} (1) معللا اختياره لها ملتمسا الحكمة في ذلك ومثل هذا يمكن أن يقال في حديثه الطويل عن آدم أبي البشر، حيث أسهب في بيان متى خلق، وكم كان طوله، وكم أقام في الجنّة قبل أن يخلق وبعد أن خلق، ولم سمّيت حواء بهذا الاسم (2) .
وابن عسكر يذكر القراءات ويوجهها ويختار ويرجح، كما فعل عند قوله تعالى: {وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} (3) ، فذكر قراءة من قرأ بفتح اللام، وقراءة الحسن بكسرها، وذكر أنه على القراءة الأولى يكون المراد بهما هاروت وماروت. وعلى القراءة الثانية يكون المراد بهما: داود وسليمان عليهما السلام. وناقش هذا القول الأخير ورده.
3 -وفي القرن السابع - أيضا - جاء ابن فرتون (4) ، وهو أحمد بن يوسف بن أحمد السلمي: (؟ - 660 هـ) فصنّف كتاب الاستدراك والإتمام للتعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام وقد نسب هذا الكتاب له ابن القاضي (5) ، ولم أقف على هذا الكتاب مطبوعا أو مخطوطا.
4 -ثم جاء أبو عبد الله الشّاميّ: (671 - 715 هـ) وهو: محمّد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي، الأندلسيّ، المعروف ب «الشّاميّ» ، الإمام الفقيه، المفسّر، النّحوي، الأديب الشّاعر، من أهل غرناطة، وبها نشأ وتعلّم.
(1) سورة البقرة: آية: 24.
(2) صلة الجمع: (136، 137) ومن ذلك استطراده في ذكر أسماء القبائل التي ارتدت عند تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ المائدة: 54. واستطراده في ذكر أسماء خيل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ص: 518.
(3) سورة البقرة: آية: 102.
(4) ترجمته في جذوة الاقتباس: (1/ 117 - 119) ، ونيل الابتهاج: 63، وشجرة النور الزكية: 200، وفهرس الفهارس: 2/ 910، والأعلام: 1/ 274، ومعجم المؤلفين: 2/ 208، ومعجم المفسرين: 2/ 765.
(5) جذوة الاقتباس: 1/ 118، وكذلك الشيخ محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية: 200، والزركلي في الأعلام: 2/ 247 وعادل نويهض في معجم المفسرين: 2/ 765.