(عس) (1) : نزلت في مالك بن الصيف كان يهوديا فذكرت له التوراة، فقال هذه المقالة، فأنزل الله الآية (2) ، والله أعلم.
(سي) : وسبب قوله لهذه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم/قال له يوما: «أنشدك الله [/70 أ] الذي أنزل التوراة بطور سيناء على موسى بن عمران هل تجد فيها أن الله تعالى يبغض الحبر (3) السمين؟ قال: نعم» .فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «قد سمنت من الذي تطعمك اليهود» ، فضحك القوم، فغضب، ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال:
{ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} فقال له قومه: ويلك، ما هذا الذي بلغنا عنك، فقال: إنه أغضبني، فنزعوه، وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف» (4) .
وروي (5) : أن القائل لهذه المقالة: فنحاص بن عازوراء. وقيل (6) : هم كفار قريش.
(1) التكميل والإتمام: 30 ب.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: (11/ 521، 522) عن سعيد بن جبير، وعكرمة. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: (2/ 474، 475) ، تفسير سورة الأنعام عن السدي، وسعيد بن جبير. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 82 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 314 ونسب إخراجه إلى ابن المنذر عن سعيد جبير.
(3) جاء في هامش الأصل، (ق) ، (م) : (سي) : «الحبر: بفتح الحاء المهملة وكسرها واحد أحبار اليهود وهو العالم. قال الجوهري: الكسر أفصح. وقال أبو الهيثم وثعلب: الفتح أفصح» اه .. ينظر الصحاح: (2/ 619، 620) حبر.
(4) نص هذا الأثر في الكشاف: 2/ 34، وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره: (11/ 521، 522) وابن أبي حاتم في تفسيره: (2/ 475، 476) تفسير سورة الأنعام عن سعيد بن جبير ونقله الواحدي في أسباب النزول: 215 عن سعيد بن جبير أيضا.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 11/ 522 عن السدي. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: 5/ 279، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 83 عن السدي أيضا.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 11/ 524 عن ابن عباس، ومجاهد واختاره الطبري ورجحه