فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1273

السلاح وآلة الجهاد، وهذه كلها مثل من {لِباسُ التَّقْوى} (1) .

والخطاب بقوله: {يا بَنِي آدَمَ} حين نزول الآية لقوم معيّنين ثم هي بعد ذلك عامة، لأن العبرة عند علماء الكلام بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب، ولكن وجب بشرط الكتاب ذكرهم، وهم: قريش، وخزاعة (2) ، وثقيف، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو مدلج وعامر والحارث ابنا عبد مناة، وكانت عادتهم رجالا ونساء التعرية في الطواف، ففيهم نزلت الآية. ذكره النّقّاش عن مجاهد (3) .

[28] {وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا ... } الآية.

(عس) (4) : هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة، في أمر الحمس (5) ، وهو أنهم كانوا لا يقفون في الحج بموضع من الحل ولا يستظلون ببيت من شعر، ولا يأكلون طعاما جاءوا به من الحل ولا يطوفون إلا عراة، وأمورا مع ذلك ابتدعوها فكانوا إذا سئلوا عنها، قالوا ما أخبر الله تعالى عنهم، ففيهم نزلت الآية. حكاه الطبري (6) وابن إسحاق (7) وغيرهما.

(1) أورد القرطبي في تفسيره: 7/ 158 قولا آخر وهو: استشعار تقوى الله تعالى فيما أمر به ونهى عنه، وقال: «وهو الصحيح، وإليه يرجع قول ابن عباس وعروة» .

(2) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) ، (م) : (سي) : «خزاعة مأخوذ من قولهم: انخزع القوم إذا انقطعوا وتفارقوا، لأنهم انخزعوا عن الأزد أيام سيل العرم إلى الحجاز، وسار منهم قوم إلى تهامة، وبذلك صارت لهم ولاية البيت، وافترق الباقون إلى عمان والشام وحينئذ نزلت الأوس والخزرج المدينة» اه‍. ينظر الاشتقاق لابن دريد: 468.

(3) هذا النص في المحرر الوجيز: (5/ 469، 470) عن النقاش وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (12/ 361، 362) عن مجاهد دون تسمية هذه القبائل.

(4) التكميل والإتمام: 32 أ.

(5) راجع معنى الحمس فيما تقدم: 204.

(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 378 عن مجاهد.

(7) السيرة لابن هشام، القسم الأول: (202، 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت