فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1273

(عس) (1) : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، أرسله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى [/79 أ] بني قريظة فرق لهم، وسألوه النزول فأشار إلى حلقه، أنه/الذبح، ثم ندم فانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليّ، فأنزل الله الآية فيه.

وأقام مرتبطا بالجذع ست ليالي، تأتيه امرأته في أوقات الصلوات فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط للجذع حتى أنزل الله توبته في قوله: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... } (2) الآية فحله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده، ذكره ابن إسحاق (3) .

تكميل: قال المؤلف - وفقه الله: واختلف في اسم أبي لبابة - رضي الله عنه - على قولين (4) .فقيل (5) : بشير بن عبد المنذر، وقيل (6) ، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كان نقيبا شهد العقبة وبدرا، وقيل: لم يشهد بدرا، بل أمره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على المدينة (7) ، ورده من [الروحاء] (8) ، واستخلفه - أيضا -

(1) التكميل والإتمام: 36 أ.

(2) سورة التوبة: آية: 102.

(3) السيرة لابن هشام، القسم الثاني: (236 - 238) . وأخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 481 عن الزهري. وذكره الواحدي في أسباب النزول: (231، 232) ، دون عزو. قال الطبري - رحمه الله - في تفسيره: 13/ 483: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله، وخيانة أمانته، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته» .

(4) نقل الحافظ في الإصابة: 7/ 349 قولا ثالثا في اسمه وهو مروان، عن صاحب الكشاف وغيره.

(5) ذكره ابن هشام في السيرة، القسم الأول: 688. ونقله الحافظ ابن حجر في الإصابة: 7/ 349 عن موسى بن عقبة.

(6) انظر أسد الغابة: 2/ 230، والإصابة: 7/ 349.

(7) السيرة لابن هشام، القسم الأول: 688.

(8) في الأصل، (م) : «الدوحاء» بالدال المهملة والمثبت في النص من (ع) ، (ق) ومن السيرة لابن هشام و «الروحاء» موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة وهي لا تزال معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت