مع النّبي صلى الله عليه وسلم يحفظه من عند الله، ذكر هذا كلّه ابن السّيد والمهدوي (1) رحمهما الله.
[40] {حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ.}
(سه) (2) قيل (3) : التنور وجه الأرض، والموضع الذي فار منه الماء مسجد الكوفة، روي (4) ذلك عن علي رضي الله عنه، وذكر الطبريّ (5) أن التنور الذي فار منه الماء كان تنورا لحواء تطبخ فيه لآدم، وإنما ذكرنا هذا على شرطنا لأنّ الكوفة اسم علم وموضع التنور مبهم فذكرنا اسم الموضع وهو مسجد الكوفة.
(سي) وقيل: بل التنور كانت بنت نوح - واسمها رحمى - تخبز فيه، وهو
(1) تفسير المهدوي: ورقة (130) .
(2) التعريف والإعلام: 76.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 38 عن ابن عباس والضحاك وعكرمة. وذكره ابن كثير في تفسيره: 4/ 254 عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم قال ابن كثير: «أي صارت الأرض عيونا تفور، حتى فار الماء من التنانير التي هي مكان النار، صارت تفور ماء قال: وهذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف» اه. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 422 ونسبه لابن جرير الطبري وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل في تفسير التنور غير ذلك. انظر: جامع البيان للطبري: 12/ 38 - 40، زاد المسير لابن الجوزي 4/ 105، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 9/ 33، 34.
(4) رواه حبة العرني عن علي رضي الله عنه، ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 105. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 422 ونسبه لأبي الشيخ عن حبة العرني وعن الشعبي. وأخرج الطبري في تفسيره: 12/ 40 وفي تاريخه: 1/ 186 عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه فار بالهند. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 106 عن مقاتل أنه بالشام.
(5) ذكره الطبري في تفسيره: 12/ 39، وفي تاريخه: 1/ 186 عن الحسن البصري رحمه الله تعالى.