وتفسيره (1) بالعربية شدّاد، وأمّهما راحيل بنت ليان بن ناهر بن آزر (2) ، وليان هو خال يعقوب، وأم يعقوب اسمها رفقا (3) ، وراحيل (4) ماتت من نفاس بنيامين.
نكتة: قال المؤلف - وفقه الله: مما يسأل عنه هاهنا أن يقال ما الحكمة في أن رأى يوسف عليه السلام إخوته على صور الكواكب ورآهم يعقوب على صور الذئاب وذلك أنه روى أن يعقوب رأى كأن عشرة ذئاب احتوشت (5) حول يوسف يردن قتله ولذلك قال { (وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) } (6) ؟.
والجواب عن ذلك: أنّ يوسف عليه السلام رآهم عند التوبة فمثّلوا له بالكواكب، ويعقوب عليه السلام رآهم عند المعصية فمثّلوا له بالذئاب تنبيها على أنّ التائب لمّا غسّلته التوبة وطهّرته أضاء باطنه وظاهره فيمثّل لذلك بالكوكب، وأنّ المذنب لمخالفته يخالف بشكله إلى شكل الذئب الذي هو مثله
= الرحمن بن سابط عن جابر، والحكم كذاب قاله المقدسي». وفي نسخة (ز) : «قاله الهيثمي» . ينظر كتاب معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة لابن القيسراني المقدسي: 84، وفي مجمع الزوائد: 7/ 39 قال الهيثمي: «رواه البزار وفيه الحكم بن ظهير متروك» . والحديث أخرجه الطبري في تفسيره: 12/ 151 عن جابر رضي الله عنه، وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: 1/ 199، وفي قصص الأنبياء: 203، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 498 وزاد نسبته لسعيد بن منصور والبزار وأبي يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والعقيلي وابن حبان في الضعفاء، وأبي الشيخ والحاكم وصححه ابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في دلائل النبوة. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات: 1/ 145، 146. وأورده الكتاني في تنزيه الشريعة المرفوعة: 1/ 193.
(1) ذكره الطبري في تاريخه: 1/ 317.
(2) وفي تاريخ الطبري: 1/ 317 قال هي: راحيل بنت ليان بن بتويل بن إلياس.
(3) ذكر الطبري في تاريخه: 1/ 317 نسبها فقال: هي رفقا بنت بتويل بن إلياس.
(4) انظر تاريخ الطبري: 1/ 317 وما بعدها، والبداية والنهاية: 1/ 197.
(5) احتوش القوم على فلان: جعلوه وسطهم. اللسان: 6/ 290، 291 مادة (حوش) .
(6) سورة يوسف، آية: 13.