القائل: أغدة (1) كغدة البعير وموتا في بيت امرأة سلوليّة، وأرسل الله على أربد صاعقة فأحرقته وجمله، وخبرهما مذكور في السيرة (2) وغيرها (3) والحمد لله.
وقد قيل إنّ قوله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّااعِقَ} نزل في يهودي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن ربّك من أي شيء هو من لؤلؤ أو ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقة فأصابته فنزلت الآية. حكاه الطبري (4) .والله أعلم.
[13] {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ.}
(سه) (5) الرعد اسم ملك (6) ، وروي (7) عن ابن عباس أنه في السماء الثانية ومنها تنزل قطع الغمام، وإذا صحّ هذا وجدنا بالمشاهدة رعدا في المشرق، ورعدا في المغرب، ورعودا في الآفاق فذلك - والله أعلم - من قبل
(1) الغدة: كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم، وكل قطعة صلبة بين العصب، والغدد بالفتح محركة: طاعون الإبل. انظر ترتيب القاموس المحيط: 3/ 372 مادة (غدد) وانظر مجمع الأمثال للميداني: 2/ 57، 58.
(2) السيرة، القسم الثاني: 568، 569.
(3) انظر صحيح البخاري: 5/ 42 عن أنس رضي الله عنه. ومسند الإمام أحمد: 3/ 210 عن أنس رضي الله عنه.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 125 عن مجاهد.
(5) التعريف والإعلام: 84.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 1/ 150 عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد. وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 43 عن ابن عباس ومجاهد أيضا. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 274، والترمذي: 5/ 294 وقال: حديث حسن غريب. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 620 عن ابن عباس ونسبه لأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل. والضياء في المختارة. وقال الخازن في تفسيره: 4/ 9: «أكثر المفسرين على أن الرعد اسم للملك الذي يسوق السحاب والصوت المسموع منه تسبيحه» .
(7) لم أعثر عليه.