فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1273

ونوّعهم جماعة جماعة قال: {وَالصَّافّاتِ صَفًّا} ولم يقل والصافين، وعلى هذا المعنى جاء { (لَهُ مُعَقِّباتٌ) } .

فإن قيل: ولم لم يقل متعاقبات وقد قال عليه السلام: «يتعاقبون فيكم ملائكة» (1) ، وإذا تعاقبوا فهم متعاقبون لا معقّبون؟

قلنا: إنّما يقال عقّب فهو معقّب إذا تكرر الفعل والفاعل واحد، فإن كانا فعلين من فاعلين قيل في الفاعلين تعاقبا وكل واحد منهما معاقب لصاحبه ولا يكون الفعلان في المسألتين جميعا إلا من جنس واحد مثل قيامين أو قعودين أو كلامين أو ما أشبه ذلك.

{إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ} إلى آخر الآيات.

(عس) (2) نزلت هذه الآية (3) في عامر بن الطّفيل وأربد بن [قيس] (4) قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادا الغدر به فعصمه الله منهما، فلما ذهبا عنه بعث الله على عامر بن الطّفيل الطاعون في عنقه فمات في بيت امرأة من بني سلول وهو

(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 139، 8/ 177 عن أبي هريرة رضي الله عنه. والإمام مسلم في صحيحه: 1/ 439 عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا.

(2) التكميل والإتمام: 46 أ، 46 ب.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 120، 121 عن ابن زيد، 13/ 126 عن ابن جريج، والواحدي في أسباب النزول: 276، 277 عن ابن عباس وابن جريج وابن زيد، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 314، والقرطبي في تفسيره: 9/ 296، وابن كثير في تفسيره: 4/ 365، 366، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 611 ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأورده أيضا في: 4/ 616 ونسبه لابن حرير وأبي الشيخ عن ابن زيد، وأيضا ص: 626 ونسبه لابن جرير وأبي الشيخ عن ابن جريج.

(4) في جميع النسخ: أربد بن ربيعة، والمثبت في النص هو الصواب وهو أخو لبيد - الشاعر - لأمه. انظر السيرة، القسم الثاني: 568، 569، الجمهرة لابن حزم: 285، أسد الغابة: 3/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت