[102] {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ} .
(سي) هو: جبريل (1) عليه السلام.
[103] {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} الآية.
(سه) (2) هو غلام للفاكه (3) بن المغيرة اسمه جبر، كان نصرانيا فأسلم وكانوا إذا سمعوا من النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما مضى أو هو آت مع أنّه أميّ لم يقرأ الكتب قالوا { (إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) } قال الله عز وجلّ: {لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} أي كيف يعلّمه جبر وهو أعجمي، هذا الكلام الذي لا يستطيع الإنس والجن أن يعارضوا منه سورة واحدة فما فوقها، ويقال (4) إنّ جبرا كان عبدا للحضرمي والد عمرو وعامر (5) والعلاء (6) بني الحضرمي، أسلم منهم
= مجاهد وقتادة وابن زيد قالوا: إن هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكده، ثم قال ابن كثير: «وهذا القول أرجح وأظهر وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا» اه.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 177 عن محمد بن كعب القرظي وهو قول أكثر المفسرين، انظر معالم التنزيل: 4/ 115، زاد المسير: 4/ 491، الجامع لأحكام القرآن: 10/ 177، تفسير القرآن العظيم: 4/ 523.
(2) التعريف والإعلام: 95، 96.
(3) الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، أحد الفصحاء المقدمين من قريش في الجاهلية. المنمق: 109، الإعلام: 5/ 133.
(4) ذكره ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: 393، وأخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 178 عن ابن إسحاق وعبد الله بن كثير وذكره الواحدي في أسباب النزول: 287، 288.
(5) عامر بن عبد الله الحضرمي، قتل يوم بدر مع المشركين، والذي قتله عمار بن ياسر رضي الله عنه. انظر السيرة، القسم الأول: 708، الإصابة: 3/ 4.
(6) العلاء بن عبد الله الحضرمي، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين، وأقره أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما وكان يقال إنه مجاب الدعوة، توفي سنة أربع عشرة، وقيل غير ذلك. انظر أسد الغابة: 4/ 74، الإصابة: 2/ 498.