قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ} (1) الآية.
وقوله تعالى ذلك في قصة سليمان عليه السلام: {إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها} (2) هي (3) : الشّام، والله أعلم.
[85] {وَذَا الْكِفْلِ.}
(عس) (4) ذكره الشيخ - رضي الله عنه - في سورة الأنعام (5) وسمّاه هناك ولم يجر له في تلك السورة ذكر وإنّما موضع ذكره في هذه السّورة، وقد قيل فيه أقوال منها:
أنّه (6) نبي سمّي ذا الكفل لأنّ الله تعالى تكفّل له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.
وقيل (7) : إنّ اليسع استخلفه فتكفّل له أن يصوم النّهار ويقوم الليل.
وقيل (8) : أن يصلي كلّ يوم مائة ركعة، فسمي لذلك ذا الكفل ولم يكن
= تفسيره: 5/ 347.وهذا القول مرجوح والصواب هو القول الأول وهو أن المقصود بالأرض أنها الشام.
(1) سورة آل عمران: آية: 96، وتمامها: (للذي ببكة مباركا وهدى للمسلمين.)
(2) سورة الأنبياء: آية: 81. والآية هي: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 17/ 55، 56 عن وهب بن منبه وابن زيد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 374، وابن كثير في تفسيره: 5/ 352.
(4) التكميل والإتمام: 59 ب.
(5) انظر التعريف والإعلام: 55.
(6) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 379 عن الحسن.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 17/ 74 عن مجاهد. وذكره القرطبي في تفسيره: 11/ 328 عن أبي موسى ومجاهد وقتادة.
(8) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 5/ 379 عن أبي موسى الأشعري.