فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1273

نبيا، ووقع في فوائد الصاحبين أنّه اليسع (1) ، وأنّ له اسمين: اليسع، وذا الكفل (2) ، والله أعلم.

[87] {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا.}

(سه) (3) هو: يونس (4) بن متى أضافه هنا إلى النون وهو الحوت (5) وقد قال في سورة ن والقلم: {وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ} (6) فسمّاه هنالك (صاحب الحوت) وسمّاه هنا (ذا النون) والمعنى واحد، ولكن بين اللفظين تفاوت كثير في حسن الإشارة إلى الحالتين (7) وتنزيل الكلام في الموضعين فإنه حين ذكره في موضع الثّناء عليه قال: { (ذَا النُّونِ) } ولم يقل صاحب النون، والإضافة بذي أشرف من الإضافة بصاحب لأنّ قولك ذو يضاف إلى التابع، وصاحب يضاف إلى المتبوع، تقول أبو هريرة صاحب النّبيّ [صلى الله عليه وسلم] (8) ، ولا تقول

(1) قال ابن قتيبة في المعارف: 52: «وكان اليسع تلميذ إلياس فدعا له إلياس فنبأه الله بعده، وأيده بمثل روح إلياس» . وقد نسبه الطبري في تفسيره: 7/ 261 فقال هو: اليسع بن أخطوب بن العجوز.

(2) واسمه بشر بن أيوب ذكره الطبري في تاريخه: 1/ 325 دون عزو واختلف العلماء فيه هل هو نبي أم لا؟ فقال ابن قتيبة في المعارف: 55 «وهو من بني إسرائيل بعث إلى ملك كان فيهم يقال له كنعان فدعاه إلى الإيمان وتكفل له بالجنة وكتب له كتاب ذكر حق على الله عز وجلّ فآمن ذلك الملك» .وقال ابن كثير في قصص الأنبياء: 1/ 370: «فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم الثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور» اه‍.وقال آخرون: إنه ليس بنبي وإنما رجل صالح، ونسبه القرطبي في تفسيره: 11/ 328 إلى الجمهور. وانظر: تفسير الطبري: 17/ 73 وما بعدها. والدر المنثور: 5/ 661 وما بعدها، والله أعلم.

(3) التعريف والإعلام: 113.

(4) انظر: تفسير الطبري: 17/ 76، وزاد المسير: 5/ 381.

(5) انظر: ترتيب القاموس المحيط: 4/ 465 مادة (نون) .

(6) سورة القلم: آية: 48.

(7) في نسخة (ز) : «إلى الحالية» .

(8) ساقط من نسخ المخطوط، والمثبت من التكميل والإتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت