[48] {وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ} الآية.
(عس) (1) قيل (2) : نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي، حين اختصما في أرض فجعل اليهوديّ يجرّه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل المنافق يجرّه إلى كعب بن الأشرف. وقيل (3) : كانت بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين المغيرة بن وائل خصومة في أرض فقال المغيرة: أمّا محمّد فلست أتحاكم إليه فإنّه يبغضني وأخاف أن يحيف (4) عليّ، فنزلت الآية، والله أعلم.
[55] {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} الآية.
(عس) (5) حكى أبو بكر بن العربي (6) عن مالك بن أنس أنّه قال: نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
(سي) وحكى أئمّة (7) التفسير وعلماء الكلام أنّها في الخلفاء الأربعة الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم، قالوا: وفي هذه الآية نصّ على خلافتهم، وإنّ الله استخلفهم ورضي إمامتهم لا يقال هذا في غير الصحابة ممن استخلف في الأرض ومكّن له، لأنّ الله إنما قال: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} أيّها الحاضرون ولم يستخلف أحد ممن خوطب بهذه الآية غيرهم، لأنّ هذه الآية نزلت قبل فتح مكة، أمّا معاوية رضي الله عنه فكان
(1) التكميل والإتمام: 63 أ.
(2) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 340 عن المفسرين. وذكره القرطبي في تفسيره: 12/ 293 عن الطبري وغيره.
(3) ذكره الماوردي في تفسيره: 3/ 138 وذكره الرازي في تفسيره: 24/ 20 عن الضحاك.
(4) الحيف: الميل في الحكم والجور والظلم. اللسان: 9/ 60 مادة (حيف) .
(5) التكميل والإتمام: 63 أ.
(6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي: 3/ 1392، وذكره القرطبي أيضا في تفسيره: 12/ 297.
(7) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: 3/ 1392.وذكره الفخر الرازي في تفسيره: 24/ 25، وذكره أبو حيان في تفسيره: 6/ 469 عن الضحاك.