إلى الله أبو بكر الصّدّيق رضي الله عنه، روي (1) أنّ أبا بكر لمّا أسلم أتاه سعد وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفّان وطلحة وسعيد والزّبير فقالوا (2) : آمنت؟ قال: نعم فنزلت فيه: {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ} (3) الآية فلما سمعها الستة آمنوا فأنزل الله فيهم: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها} إلى قوله:
{أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ} (4) .
[16] {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ.}
(عس) (5) قيل (6) : إنّها الصّخرة التي عليها الأرض، وروي (7) عن ابن عباس أنّه قال: «الأرض على الحوت، والحوت في الماء، والماء على ظهر صفاة (8) ، والصّفاة على ظهر ملك، والملك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السّماوات ولا في الأرض» ، وروي (9)
= 14/ 66 عن ابن عباس: أن الذي أناب هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الطبري في تفسيره للآية: 21/ 71: «واسلك طريق من تاب من شركه ورجع إلى الإسلام واتبع محمد صلّى الله عليه وسلم» ، وقال الألوسي في تفسيره: 21/ 88: «والظاهر هو العموم» .
(1) ذكره الواحدي في أسباب النزول: 363 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 66.
(2) في نسخة (ح) : «فقالوا له: آمنت؟» .
(3) سورة الزمر: آية: 9.
(4) سورة الزمر: آية: 17، 18.
(5) التكميل والإتمام: 68 أ.
(6) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 72 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(7) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 72 عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 522 ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس بنحوه.
(8) الصفاة: صخرة ملساء. وقال ابن سيدة: الصفاة الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئا. اللسان: 14/ 464 مادة (صفا) .
(9) ذكره البغوي في تفسيره: 5/ 216 دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: 21/ 88 عن ابن عباس رضي الله عنهما.