فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1273

الكامل (1) هذا الحديث وجعل المستأذن عبد الرحمن والمتغني عمر، والزّبير أعلم بهذا الشأن من المبرّد.

(سي) وقيل (2) : إنّ بعض المنافقين قال إنّ محمدا له قلبان لأنّه ربّما كان في شيء ثم نزع في غيره ثم عاد إلى شأنه الأول فنزلت الآية.

وعن مجاهد (3) أنّه قال: كان رجل من بني فهر يقول: إن في جوفي قلبين أعقل بكلّ واحد منهما أفضل من عقل محمّد، فلقيه أبو سفيان وهو هارب من وقعة بدر فقال: ما حال النّاس؟ فقال: بين مقتول وهارب، فقال له أبو سفيان:

فما بال إحدى نعليك في رجلك، والأخرى، في يدك؟ فقال ما ظننت إلا أنّهما في رجليّ، فأنزل الله الآية تكذيبا لقوله.

قال الزّهراوي وأبو محمد: يقال إنّ هذا الرجل هو ابن خطل (4) وما روي (5) من أنها في شأن زيد بن حارثة فضعيف والله أعلم.

[5] {اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ.}

(1) انظر: الكامل للمبرد: 2/ 43.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 118 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 348 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره أبو حيان في تفسيره: 7/ 211.

(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 118 مختصرا، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 349، وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 116، وذكره أبو حيان في تفسيره: 7/ 211.

(4) في نسخة (ز) : «ابن خصال» ، وفي تفسير القرطبي: 14/ 117 هو عبد الله بن خطل، وقد تقدمت ترجمته في أول سورة لقمان.

(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 21/ 119 عن الزهري، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 349: «وقد قال الزهري في هذا قولا عجيبا ... ثم ذكر قوله» .وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 117 عن الزهري وابن حبان، ونقل القرطبي عن النحاس قوله: «وهذا قول ضعيف لا يصح في اللغة وهو من منقطعات الزهري رواه عنه معمر» اه‍.وقال الطبري في تفسيره: 21/ 119: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما» والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت