امرأة، المتّفق عليه منهنّ من الحرائر إحدى عشرة امرأة، وهنّ اللّواتي ذكر الشيخ أبو زيد أولا إلى قوله: وقد ذكروا في أزواجه نساء أكثر من هؤلاء، ستّ من قريش، وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون عليه السلام، وأربع من سائر العرب، ومن السّراري ثنتان مارية وريحانة، والبواقي مختلف فيهن، وقد فارقهنّ، والله أعلم.
[69] {لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا.}
(سه) (1) يريد قارون وأشياعه (2) ، وكانوا قد دسّوا إلى امرأة فاجرة أن تقول في ملاء من بني إسرائيل: إنّي حامل من موسى على الزّنا، فبرّأه الله مما قالوا، فأكذبت نفسها وتابت مما قالت.
(سي) وقيل (3) الإذاية إنّ موسى وهارون خرجا من فحص التيه (4) إلى جبل فمات فيه هارون فجاء موسى وحده، فقال قوم من بني إسرائيل: هو قتله، فبعث الله ملائكة حملوا هارون حتى طافوا به في أسباط بني إسرائيل ورأوا آية عظيمة دلّتهم على صدق موسى ولم يكن فيه أثر، وروي أنّه حيي فأخبرهم
(1) التعريف والإعلام: 141.
(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 426 عن أبي العالية.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 52 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 425، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 152 تفسير سورة الأحزاب باب قوله تعالى: وروى أحمد بن منيع في مسنده والطبري وابن أبي حاتم بإسناد قوي عن ابن عباس عن علي رضي الله عنه ... ثم ذكره». وأورده السيوطي في الدر المنثور: 6/ 666 ونسبه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب، ونسبه أيضا للحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة.
(4) فحص التيه: هو الموضع الذي ضل فيه موسى بن عمران وقومه وهي أرض بين أيلة ومصر وبحر القلزم وجبال السراة من أرض الشام. انظر معجم البلدان: 2/ 69، الروض المعطار: 147.