بأمره، وقيل (1) الإذاية قولهم في موسى إنّه أدر (2) وأبرص فبرّأه الله مما قالوا بأن فرّ الحجر بثوبه حين كان يغتسل فرأوه سليما كما في الحديث الصحيح (3) .والله تعالى أعلم.
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 22/ 51 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير أيضا: 6/ 425، وذكره القرطبي في تفسيره: 14/ 250، 251.
(2) الأدرة: بالضم: نفخة في الخصية، يقال: رجل آدر بيّن الأدر. اللسان: 4/ 15 مادة (أدر) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 1/ 73 عن أبي هريرة رضي الله عنه. والإمام مسلم في صحيحه: 1/ 267، 4/ 1841، ورجح القرطبي في تفسيره: 14/ 251 هذا القول على غيره من الأقوال. وقال الطبري في تفسيره: 22/ 53 بعد أن ذكر الأقوال: «وجوز أن يكون كل قول مقصود في الآية، وقال: ولا أقول في ذلك أولى بالحق مما قال الله أنهم آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا» . وقال ابن كثير في تفسيره: 6/ 475: «ويحتمل أن يكون الكل مرادا، وأن يكون معه غيره» . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 18/ 153 عند تفسير هذه الآية بعد أن ذكر قول الإمام علي رضي الله عنه قال: «وما في الصحيح أصح من هذا، ولكن لا مانع أن يكون للشيء سببان فأكثر» .