فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1273

(عس) (1) : وهاهنا سؤال! وهو أن يقال: أوليس اليهود على ضلالة كالنّصارى فلم خصّهم بالغضب؟ والجواب: أنهم وإن تساووا في الضلال، فأفعال اليهود وأقوالهم مع كثرة الآيات عندهم، وظهور المعجزات قبلهم توجب الغضب عليهم، فخصّوا به والنّصارى في ذلك أقل أفعالا، فبقي عليهم اسم الضلالة خاصة والله أعلم/. [/4 أ]

وقدّم ذكر اليهود على النّصارى لتقدم زمانهم عليهم.

وقيل (2) إنّ اليهود سمّوا بقولهم: {إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ} (3) أي: تبنا إليك، وقيل: هو اسم علم لهم (4) .وقد قيل (5) : إنّ النّصارى سمّوا بذلك لقولهم:

{نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ} (6) وواحدهم قيل فيه: نصران، كندمان (7) ، وقيل أيضا:

= الطبقات: 1/ 53، 54 عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وانظر زاد المسير: 1/ 91، وتفسير ابن كثير: 1/ 148.

(1) التكميل والإتمام: 4 ب، 5 أ.

(2) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره: 2/ 143 عن ابن جريج، وأخرج ابن حاتم في تفسيره، تفسير سورة الأعراف: 2/ 551: عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: نحن أعلم الناس من أين تسمت اليهود باليهودية بكلمة موسى عليه السلام: إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ ولم تسمت النصارى بالنصرانية، من كلمة عيسى عليه السلام كُونُوا أَنْصارَ اللهِ. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 182، وزاد نسبته لأبي الشيخ عن ابن مسعود رضي الله عنه. وانظر المهذب للسيوطي: 153.

(3) سورة الأعراف: آية 156.

(4) لم أعثر على قائله. قال ابن دريد في الجمهرة: 2/ 306: «وإما أن يكونوا سمّوا بالمصدر من هاد يهود هودا ... وهو من هذا إن شاء الله» .

(5) راجع التعليق على قوله تعالى: إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ الذي تقدم قبل قليل.

(6) سورة آل عمران: آية: 52.

(7) قاله سيبويه في الكتاب: 3/ 255، وانظر تفسير الطبريّ: 2/ 143، والمحرر الوجيز: 1/ 327، وتفسير القرطبي: 1/ 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت