فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1273

قيل: إنّها سمّيت بذلك لأنها مبتدأ القرآن وأصله، وأم كل شيء أصله (1) .

قال العجاج (2) :

* ما عندهم من الكتاب أمّ *

ومنها سورة الحمد، والفاتحة (3) ، سورة الصلاة (4) ، والمثاني (5) ومعانيها ظاهرة، أما سورة الحمد فلأنها مفتتحة بحمد الله تعالى، وأما الفاتحة فلأنها يفتتح بها القرآن أو الصلاة، وأما سورة الصلاة، فلأنها لا تجزئ الصلاة أو لا تكمل إلاّ بها، وأمّا المثاني فلأنها تثنّى في كل ركعة، ومنها سورة الشفاء والشافية وذلك - والله أعلم - لما وقع في صحيح مسلم (6) وغيره (7) من قصّة اللّديغ الذي رقاه أحد الصحابة (8) رضي الله عنهم بأم القرآن، فبرأ وبعد تمام الحديث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما كان يدريه أنها رقية ... » .

= الله تعالى في تفسيره: 1/ 110 أنها خمس وعشرون كلمة، وذكره ابن كثير في تفسيره: 1/ 21.

(1) ينظر: فتح الباري: 8/ 156 كتاب التفسير باب «ما جاء في فاتحة الكتاب» ولسان العرب: 12/ 31، 32 (أمم) .

(2) العجاج: (؟ - 90 هـ‍) . هو: عبد الله بن رؤبة بن لبيد التميمي، أبو رؤبة راجز من أهل البصرة، قوي العارضة، كثير الرجز. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: 2/ 738، والشعر والشعراء لابن قتيبة 2/ 591 - 593 والبيت في ديوانه: 2/ 132.

(3) وفي الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» صحيح البخاري: 1/ 184، كتاب الأذان، باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم» .

(4) وأصل هذه التسمية من الحديث القدسي في صحيح مسلم: 1/ 296، كتاب الصلاة، باب «وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة» : «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... » .

(5) تقدم وجه تسميتها بالمثاني.

(6) صحيح مسلم: 4/ 1728، كتاب السلام، باب: «جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار» .

(7) صحيح البخاري: 6/ 103، كتاب فضائل القرآن باب: «فاتحة القرآن» .

(8) هو: أبو سعيد الخدري، ذكره الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: 14/ 187، وقال: (كذا جاء مبينا في غير مسلم) . ونقله الحافظ في الفتح: 4/ 456 عن الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت