يعني سائر ما حرموه , ومع ذلك * فلا حرام إلا ما حرم الله , وتحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكل الحمار الأهلي (1) ، ولحوم السباع (2) يوجب الامتناع، وطاعة السنة، واتباع الرواية شفقة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحسن نظر لنا لشيء علمه. وهو الممنوع , فممنوع بالفرض , وممنوع بالندب لعلة مأخوذ به لا يبلغ به ما أجمع عليه , والله أعلم بما أراد (3) .
(1) روى البخاري في صحيحه: 5/ 2102 باب لحوم الحمر الإنسية كتاب الذبائح والصيد عن أبي ثعلبة الخشني قال: حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية. ومسلم في صحيحه: 3/ 1583 كتاب الصيد والذبائح حديث: 23. وقد روى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية عن جمع من الصحابة، ومنهم ابن عباس، انظر المرجعين السابقين، وانظر أيضًا: صحيح البخاري: 4/ 1545 باب غزوة خيبر كتاب المغازي.
(2) سبق تخريجه، والحديث عن مسألة حكم أكل لحوم السباع عند تفسير الآية 101 من سورة المائدة.
(3) ما ذكره المؤلف من كراهية أكل لحوم الحمر الأهلية إحدى الروايتين عن مالك، وهو قول بعض مالكية العراق، قال القاضي عياض: أكل الحمر الأهلية مغلظ عند مالك في الكراهية وليس كالخنزير، ومن أصحابنا من يقول هو محرم. أ. هـ.
وعلى الرواية الأخرى جمهور العلماء.
[الأم: 2/ 251، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 26، النوادر والزيادات: 4/ 372، الإشراف: 2/ 921، التمهيد: 10/ 123، المنتقى: 3/ 133، إكمال المعلم: 6/ 378، المغني: 13/ 317، تفسير القرطبي: ... 7/ 117] .